الثلاثاء، 17 يوليو، 2012


 http://dc11.arabsh.com/i/02357/lkxhkfp1kski.png




كطائر غرد خارج السرب فيوم ما , فوجب على من يحمي الحمى أن يرعاه , هكذا تبدأ الحكاية وتختفي معالم النهاية .
كان يتابع خطى أقدامي وعلى أي اتجاه تسير , كنت كفريسة تترقبها العيون لتقلع فيقضوا عليها , وكأني شغله الشاغل الذي ليس له سواه .
في كل مرة يهُم بالحديث معي , أصاب بنوبة عصبية تجعلني أرى كلماته حماقة يرتكبها معي بحديثه , كانت كلماته تثير اشمئزازي فأصبح أهذي بوابل من الشتائم فألقيها عليه .
كان يقابل ذلك بالصمت الذي أثار جنوني ذات يوم فبكيت , تحول صمته لبكاء وكأنه يواسي بكائي به !
كطبيعة أي إنسان أنه يتطبع ببيئة المكان الذي يتواجد به , كان يقع في مخيلتي بأنه فظ غليظ القلب , ولكن لكل قاعدة شواذ كما هو حال قلبه الذي يبكي لرؤية طائرة يبتعد عنه , أو لجرح يسكن قدم حيوانه الأليف فيتألم به .
من يراه يظن به من القوة والبأس ما الله به عليم , ولكن من يقترب منه يكاد يقسم بأنه يعجز عن إلحاق الضرر بنملة فكيف بكائن عظيم .
قلبه الذي وجدته فُطر على محبتي بين عشية وضحاها كان يُجبرني بأن أهرع إليه في كل نوبة غضب أصاب بها لأنه يقابل غضبي بصمت لا يليق به , فألملم بقايا عصبيتي التي انتثرت هنا وهناك لأهمّ بالرحيل , فأجد يديه تُربتّ على كتفي بأن لا شيء في الحياة يستحق أن تختفي ابتسامتي من أجله .
كنت ولا زالت أجهل كيف لي أن أتعلق به رغم الخطوط الشائكة التي يُصعق بها قلبي , وأتعجب من افتقادي له رغم أني من أجبره على الرحيل في كل مرة .
لكن تبقى حقيقة واحد لا أجهل ما هي :
أن قلبه الذي فاق حجم تصوري ذات يوم , لا يستحق أن يستوطنه حب امرأة كمثلي , فهو صافي كبياض الماء و بقربي سيصاب بالعكر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق