السبت، 6 أبريل، 2013

 
 
 
أخبرني صديقي :
بأن الأحلام الوجه الاخر من الحقيقة .




بعدما شق الغياب طريقه كان موعد لقائنا رؤيا يبعث فيها حنينه إلي , وأبعث إليه خبر رحيلي عنه . وعندما  انتهى موعد الزيارة لأعود لأرض الواقع شعرت بغصة تحكم رباطها على قلبي حتى إذا جاء المساء كان لي موعد مع الوجه الاخر من أحلامي .
شعرت حينها بأن الحياة لن تسير كما أريد إلا بهدنة صغيرة تُربت علي كتفي .
كنت بحاجة لأتصالح مع الخذلان الذي أشعر به , أن لا يفقدني الوجع لذة الأشياء من حولي , أن لا أبكي قدراً ولّى ظهره إلي .
كان الطريق إلى ذلك بالنسبة إلي مبهماً , حتى بدت بعض ملامح الجنون تطرق أبوابي حينما قررت أن أخاطب مجهولاً وأبوح له بحجم خيباتي , لعل بعد البوح سلام يلمم شتات أوجاعي .
كان قدري الذي سأكتب إليه بعض أحزاني لأرى كيف يربت على كتفي ..
كنت أرسل له خيباتي كل صباح ليرتشفها مع فنجان قهوة سوداء , فيحتار إليهم أشد مرارة من الاخر .
بعض الأحيان نحتاج أن نكتب عن تلك الأوجاع التي تتسرب في كل لحظة ضعف بداخلنا فتجعل منّا أرض رخوة قابلة للإنهيار في أقرب لحظة .
كان صديقي الغريب يخبرني كيف ألعن أحزاني , و ألعن انشقاقي عنها , كيف أتصالح مع خيباتي فأقضي أيامي بطريقة تختلف
كان يخبرني بأن إذا أردت البكاء فافعل فهناك من يصلي الاستسقاء طلباً لدمعة تطفأ لهيب ما يشعر به.
كان قادر على أن يجمع شتات ما بعثرت به نفسي , وكان يفشل أحياناً أخرى .
بعض الغرباء نعمة تستحق أن نسجد لها شكراً , فهم لا يعقدون لنا صلحاً مع خيباتنا فقط , بل يجددون لنا عهداً مع أنفسنا قد نعيش دهراً لنعقده معها .


 
 
 

هناك تعليق واحد:

  1. مازلتي مبدعة .. وستبقين .. مادام هذا القلم ينزف حبرًا .. ومادامت تنبض هذه الأصابع .. أهنيك يادعاء .. سلطان

    ردحذف