السبت، 30 نوفمبر، 2013

السلام وَ السعادة على من يسكن السماء السابعة. 
أخبرتك مُسبقاً بأن الكتابه حياة نتقاسمها مع من نُحب ، نكتب لنتنفس فنتشارك هذه الأنفاس مع من يحملوا المشاعر نفسها.
لذلك أنا أعاود التجربة مرة اخرى فأكتب إليك.
أشعر بقربك منّا ، تشعرين بذاك الفقد الذي يكبر بداخلنا ، تقرأين تلك الكلمات التي نكتبها بالموطن الذي يجمعنا دوماً . 
نتبادل صور كلماتك التي كتبتها عنّا قبل الرحيل فأشعر وكأنك تقرأيها من فوق غيمة تخفي ملامحك عنّي. 
ربما هي ظاهرة جديدة، أن يتشكل السراب على هيئة راحل حتى اذا هرولت لتحتضنه لم تجده شيئاً . 
نهرب من خيبة اللقاء بك في الحياة الى رؤيا تجمعنا بك ، فنجدك هناك فعلاً تتناوبي بالزيارة إلينا.
كنت سعيدة جداً بأنك أتيت لي مُبكراً لتخبريني كيف تستضيفك السماء و تحسن إليك كثيراً.
لكن أوجعني أنك تطلبين منّي عدم البكاء وأنا التي تسكن عينها دمعة في أقل المواقف تجدها ارتسمت على خدها. 
كيف لا أبكي وأنت أبعد ما تكون عن عيني و أذني . 
صوتك الذي كان يربت على حزني ، على الخيبات التي تسكنني . ويأخذ بيد أحلامي لتأتي ، لأكون أنا التي اتمنى أن أرى نفسي بها دوماً. 
كنت أبحث في زحمة البكاء عن السلام ، عن هدنه مع الغياب . أن اتصالح به مع نفسي . 
في كل نوبة بكاء أسقط فيها كان سببها وعي أبحث عنه ، أن استوعب أنك الان هناك ونحن هنا ، تشعرين بنا و تتمني أن نحقق أحلاماً دعوت الرب بها إلينا.
أخبريني الان :
كيف أتصالح مع هذا الغياب الذي يكبرني ، هذا الفراغ الشاسع كيف لي أن أجد له شيئاً يشغله وأنت أكثر من يعلم ، أن الأشياء الصادقة التي بداخلنا لا يعوض فراغها أحد.

سأنتظر زيارتك قريباً ، افعلي ذلك من أجلي 
وسأكتب لك أيضاً فالتقرئي حديثي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق